منتديات احلى اثنين
اهلا وسهلا بك في منتديات أحلى اثنين
مرحبا بك في منتديات احلى اثنين
سجل ولا تتردد


اسلامي, ثقافي, ادبي, رياضي, عــــــام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
»  الحجاب عفَّة، وأمن للمرأة
أبريل 17th 2011, 02:40 من طرف زائر

» حصرياً قصائد للرادود حسين الحجامي بذكرى أستشهاد السيد الشهيد الصدر
أبريل 17th 2011, 02:22 من طرف زائر

» ابو نؤاس.....
مارس 21st 2011, 17:58 من طرف ahmed_83

» محمد مهدي الجواهري
مارس 21st 2011, 17:54 من طرف ahmed_83

» محاولة اغتيال الفنان ابراهيم طاطلس
مارس 19th 2011, 18:37 من طرف ahmed_83

» حفلة الفنانة مريام فارس في العراق
مارس 19th 2011, 18:35 من طرف ahmed_83

» قناة mcp موسيقى من بغداد
مارس 18th 2011, 03:42 من طرف ahmed_83

» يومية تسألني...
مارس 18th 2011, 03:32 من طرف ahmed_83

» صاحب قناة MCP الفنان ماجد المهندس
مارس 15th 2011, 19:50 من طرف ahmed_83

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 22 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كالقمر رقيقة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 512 مساهمة في هذا المنتدى في 245 موضوع

شاطر | 
 

 إثــــــار الحب الآلـــــــهي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الصدر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 37
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/08/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: إثــــــار الحب الآلـــــــهي   أكتوبر 30th 2010, 18:48

الموقف القلبي..
إن الله -سبحانه وتعالى- يقول في هذهِ الآية المُباركة: بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}.. أي اجعلوا حُب المساكن والتجارة والأموال والآباء والأبناء والأخوان والأزواج والعشيرة في كفة، واجعلوا حُبَ الله -عزَ وجل- في كفة!.. فالمؤمن ينظر إلى موقفه القلبي من هاتين الكفتين: إن كانت هذهِ الكفة أرجح من كفة حُب الله -عزَ وجل-؛ فهناك تهديد صريح في هذا المجال، يقول تعالى: {فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}.. وعليه، فهل نحنُ نحب الله -عزَ وجل- ورسولهُ أكثر من حُبنا للأموال والأولاد والعشيرة والمساكن؟!.. هناك تفسيران لهذه الآية:

أولاً: الحب في مقام العمل.. إن الإنسان يحب زوجته وأولاده؛ لأنهم كائنات يستطيع رؤيتها.. ولكن كيفَ يحب من لا يعرفه، ولا يرى جلالهُ وجماله؟!.. ومن هنا فسر البعض هذه الآية: بأنه ليسَ المُراد هو الحُب القلبي، إنما الإتباع والعمل.. أي أن الإنسان يحب ولده وزوجته؛ ولكن في مقام العمل، يقدّم حُبَ الله -عز وجل- على حبهِم، مثلاً: إذا أمرته الزوجة بأمرٍ فيهِ إسراف وتبذير، فإنه يمتنع عن القيام بهذا العمل؛ لأن الله -عز وجل- يقول: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}.. وهذا التفسير يرفع قُبح ما نَحنُ فيه، حيث أن أكثر الناس لا يعملونَ بهذهِ الآية!..

ثانياً: الحب القلبي.. إن هناك من يقول: لابد أن يصل العبدُ إلى درجةٍ يرى في قلبهِ حُباً للهِ -عزَ وجل- أشدَ من حُبّ من سواه!.. وإذا لم نُحلّ هذهِ المُشكلة في نفوسنا؛ فإن عبوديتنا تَكلفية.. مثلاً: الإنسان الذي في الحَج، يكون في درجاتٍ عاليةٍ جداً من التفاعلِ والبُكاءِ وغَيره، ولكن عندما ينتهي الموسم؛ فإنه يعود إلى ما كانَ عليه!.. وفي شهر رمضان المبارك، حالاتهُ لا تُقاس بما بعد الشهر الكريم!.. فالمُشكلة هي في هذا الرصيد، يقول تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}.. فالأنداد هنا لا تعني بالضرورة الأصنام، إنما المُراد بها المُباح وإن كانَ بَشراً، فصاحب تفسير الميزان يقول: "وفي التعبير بلفظ {يُحِبُّونَهُمْ} دلالة على أن المراد بالأنداد، ليس هو الأصنام فقط، بل يشمل الملائكة، وأفراداً من الإنسان الذين اتخذوهم أرباباً من دون الله -تعالى- بل يعم كل مطاع من دون الله ..." مثلاً: إذا تعرف شاب على امرأة، ودعته إلى الحرام واستجاب؛ فهذا صَنمٌ؛ وهي هنا نِدٌ للهِ عَزَ وجل.. والمعاصي منشأها الحُب -الميل- فلولا حُب الحرام؛ لما وَقعَ الناس في المحرمات.. ولكن القُرآن الكريم يقول: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ}، أي شتان ما بين حب الوجوه الفانية، وحُبُ المؤمنينَ لربهم!.. فحب المؤمن لربهِ، لا يُقاس بهذهِ المحبات الباطلة!..

كيف نصل للمحبة الإلهية؟..
إن الإنسان الذي يحبُ شيئاً، لابد وأن يدخل في دائرة المحسوس: فالإنسان يُعجب بالطيب؛ لأنه يشمه.. ويُعجب بالطبيعة الخلابة؛ لأنه يراها.. ويُعجب بالحرير؛ لأن ملمسه ناعم، وهكذا باقي الأمور!.. ولكن كيفَ يحب الإنسان رب الأرباب، الذي هو فوق كُلَّ زمانٍ ومكانٍ وحِس؟.. إن القضية قضية تفضلّ، لذا لابدَ أن نُهيئ الأرضية.. فرب العالمين إذا أحبكَ أحببتهُ؛ يقول تعالى في سورة التوبة: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ}؛ أي أن توبة العبد بعدَ توبة الرب، والتوبة إذا وصف بها الرب، فالمعنى أنه رجع إلى عبده برحمته وفضله؛ عندئذ يتوجه الإنسان إلى الله عَزَ وجل.

روافد الحب الإلهي:
أولاً: الإحسانُ إلى خَلقه..
إن الإنسان لا يمكنه أن ينظر إلى الرب، كما قالَ لموسى -عليه السلام-: لن تراني، {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي}.. ولكنه يرى عباد الله الذين هم: الزوجة، والأولاد، والأصدقاء، وباقي المؤمنين.. فمن روافد تقرّب المؤمن إلى الله -عزَ وجل- إحسانهُ للخَلق؛ ولكن بقيدٍ صغير: أي أن يكون كُلَ ذلكَ تَقرّباً إلى اللهِ عزَ وجل!.. فالأم عندما تُرضع ولدها، تقول: يا رب، أنا أرضع هذا المخلوق الذي خلقته، كي ينمو ويكبر!.. عندئذ تصبح عملية الإرضاع عبادة عظيمة!.. والإرضاع عادة يستمر لحولين كاملين.. وبالتالي، فإن الأم طوال هاتين السنتين، تكون في حالة تقرب إلى الله عزَ وجل!.. وفي روايات أهل البيت -عليهم السلام- هناك حثّ كبير على قضاء حوائج المؤمنين، فعن الإمام الصادق -عليه السلام- أنه قال: (مَن كان في حاجة أخيه المسلم، كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه).. ومن وصيته -عليه السلام- إلى عبد الله بن جندب: (.. يا بن جندب !.. الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة ، وقاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد ، وما عذّب الله أمّة إلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم).. وعن الإمام الحسين -عليه السلام-: (أيها الناس!.. نافسوا في المكارم.... واعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملوا النعم فتحور نقماً).. ولكن البعض قد يقضي حاجة أخيه المؤمن، من باب الحَرج، أو على أمل أن يقضي ذلك الشخص له حاجة في يومٍ من الأيام؛ فهذا ليس في خانة حُب اللهِ عَزَ وجل.

ثانياً: التوبة.. يقول تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.. فمن موجبات المحبة الإلهية، أن يقف الإنسان في جوف الليل، ليقول للهِ -عزَ وجل-: "إلهي!.. العفو، العفو"!.. بعض المؤمنين عندما يقف في صلاة الليل، ويقول هذه العبارة؛ يتذكر العظمة الإلهية، والتقصير البشري؛ فتنتابه حالة من الخجل، تجعله ينهار ويسقط أرضاً.. هذهِ الحالة من أسمى الحالات في علاقة المؤمنِ بربه!..

ثالثاً: القلب الحزين.. إن المؤمن إذا نظر إلى وجههِ في المرآة، ورأى الشيب قد غلب السواد؛ فإنه يحزن، وهذهِ حالة راقية!.. إن كانَ حُزنه للآخرة، وللتقصيرِ في حق المولى، عليه أن لا يُذهب هذهِ الحالة، بل يحتفظ بها، فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: (إنّ اللهَ يُحبّ كُلَّ قَلبٍ حَزين).. ولكن هناك من يخاف من كثرة الحزن؛ لئلا يبتلى بالأمراض النفسية.. علماً أن المرض النفسي يأتي من الحُزن اللامُقدس، من فوات المالِ وغيره.. أما هذا الحُزن فواقعهُ سرور؛ لأنه بهذا الحُزن يندفعُ للعمل.. فالقلب الحَزين: يوجب الصلاة الخاشعة، ويدفعه للحَجِ والعُمرة؛ وهذه الأمور فيها توددُ إلى اللهِ -عزَ وجل-.. وبالتالي، فإن هذا الحُزن حُزنٌ مقدس.

رابعاً: الشكر.. إن المؤمن يلهج بشكر اللهِ -عزَ وجل- في كُل نعمةٍ يراها!.. وكذلك كلما رأى جميلاً من أحد، فإنه يبادر إلى شكره.. حتى لو بالغ في الشكر، فإن ذلك أمر محمود، ولا يحمل على التكلف والتزلف.. فمن لم يشكر المخلوق، لم يشكر الخالق.. والإنسان الذي لا يشكر من أحسن إليه، هذا إنسان بعيد عن رحمة اللهِ عَزَ وجل.. قال السجاد -عليه السلام-: (إنّ الله يحب كل قلب حزين، ويحب كل عبد شكور، يقول الله -تبارك وتعالى- لعبد من عبيده يوم القيامة: أَشَكَرت فلانا؟.. فيقول: بل شكرتك يا رب!.. فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره، ثم قال: أشكركم لله أشكركم للناس)!.. بعض العلماء الأبرار عندما يُقدم لهم خدمة بسيطة، فإنه يتحين الفُرصة ليرد هذا الجميل!.. ولكن هناك من لا يَرد أعظمَ جميلٍ في حياة الإنسان، وهو جميل الأبوين!..

خامساً: الإنفاق.. إن الإنفاق والتصدق على المحتاجين، من موجبات محبة الله -عز وجل- لعبده، يقول تعالى: {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

سادساً: تلاوة القرآن.. إن قراءة القرآن الكريم، والتدبر في معانيه، من روافد محبة الله -عز وجل- للعبد.. فقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: (ثلاثة يحبهم الله عز وجل: رجل قام من الليل يتلو كتاب الله، ورجل تصدق صدقة بيمينه يخفيها عن شماله، ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو).

سابعاً: الجهاد.. إن الجهاد في سبيل الله -عز وجل-، والصمود أمامَ الأعداء؛ أيضاً من روافد المحبة الإلهية.. يقول تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}.

ثامناً: تحبيب الناس بالله.. إن من أفضل سبل التقرب إلى الحق المتعال، هو تحبيب الخلق بالله -عز وجل- وسلوك طريق المحبة.. فهذا أشرف ما يمكن أن يقع في هذا الوجود!.. عن الإمام الباقر -عليه السلام- أنه قال: (أوحى الله -تعالى- إلى موسى -عليه السلام-: أحببني وحببّني إلى خلقي!.. قال موسى: يا رب!.. إنك لتعلم أنه ليس أحد أحب إليّ منك، فكيف لي بقلوب العباد؟.. فأوحى الله إليه: فذكّرهم نعمتي وآلائي، فإنهم لا يذكرون مني إلا خيراً، فقال موسى: يا رب!.. رضيت بما قضيتَ، تمُيت الكبير، وتبُقي الأولاد الصغار، فأوحى الله إليه: أما ترضى بي رازقاً وكفيلاً؟.. فقال: بلى يا رب!.. نعْم الوكيل ونعْم الكفيل)!.. فالإنسان إذا أرادَ أن يتقربَ إلى الله -عزَ وجل- ويتودد إليه، عليه أن يُدخل حُبَ اللهِ في قلوب الناس.. مثلاً: المدرّس يتعامل مع عدد كبير من الطلاب خلال السنة الدراسية، وهذه فرصة ذهبية له كي يكون محبوباً عند الله -عز وجل- إذ بإمكانه أن يغرز فيهم هذه المعاني، بشكل مباشر أو غير مباشر.. ففي اللحظات الأخيرة من الدرس، يستطيع أن يلقي كلمة في هذا المجال، فتتغلغل في قلوب البعض منهم.. حيث أن هؤلاء في فترة الشباب والمراهقة، وقد يكون البعض منهم تائهاً ومنحرفاً؛ فيعود إلى رشده.

ما ثمرة هذهِ المحبة الإلهية؟..
أولاً:
إن الإنسان إذا وصلَ إلى مرحلة عُليا في الحُب الإلهي، فإنه يتحول إلى موجودٍ شهوتهُ فيما يحبهُ الله -سبحانه وتعالى- وهذا ليسَ من باب المُجاهدة.. مثلاً: إذا رأى امرأةً فاسدة، البَعضُ يشتهي أن يَنظر إليها فيتلذذ.. أما محب الله، فإنه يشتهي أن لا يَنظرَ إليها؛ فيتلذذُ بترك النظر؛ فيا لها من لذة!.. ولهذا بعض المؤمنين عندما يذهب إلى بلاد الغَرب يفرح، لأنه كُلما مرّ بامرأةٍ، يغضّ البصر؛ حُباً لله!.. وعندما يرجع بعد فترة من بلاد الفسق والفجور، وإذا بهذا الحُب الإلهي قد تعمّق في وجوده، وزادَ تألقاً!.. بينما هناك من يذهب إلى تلك البلاد؛ طلباً لوزر الدُنيا والآخرة!.. فهنيئاً لمن تلذذَ بترك الحرام، ولمن تلذذَ بفعل الواجب!.. قال الصادق -عليه السلام-: (إنّ أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة، حتى ورثوا منه حبّ الله: فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب، واستضاء به؛ أسرع إليه اللطف.. فإذا نزل اللطف؛ صار من أهل الفوائد.. فإذا صار من أهل الفوائد؛ تكلم بالحكمة.. وإذا تكلم بالحكمة؛ صار صاحب فطنة.. فإذا نزل منزلة الفطنة؛ عمل في القدرة.. فإذا عمل في القدرة؛ عرف الأطباق السبعة.. فإذا بلغ هذه المنزلة؛ صار يتقلّب في فكرٍ بلطفٍ وحكمةٍ وبيان.. فإذا بلغ هذه المنزلة؛ جعل شهوته ومحبته في خالقه.. فإذا فعل ذلك؛ نزل المنزلة الكبرى: فعاين ربه في قلبه، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء، وورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون.. إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، وإنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب، وإنّ الصدّيقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة.. فمن أخذه بهذه المسيرة: إما أن يسفل، وإما أن يرفع.. وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع، إذا لم يرع حق الله، ولم يعمل بما أمر به.. فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته، ولم يحبه حق محبته.. فلا يغرّنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم؛ فإنهم حمر مستنفرة)!.. فإذن، عندما يبلغ الإنسان منزلة الحُب الإلهي، فإنه يُعطى منَ العلم ما لم يصل إليهِ العُلماء، يقول تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}.

ثانياً: لقد ورد في الخبر: (أوحى الله -عز وجل- إلى داود -عليه السلام- فقال: يا داود!.. لو يعلم المدبرون عني انتظاري لهم، ورفقي بهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم؛ لماتوا شوقاً إلي، ولتقطعت أوصالهم لمحبتي.. يا داود!.. هذه إرادتي بالمدبرين عني؛ فكيف بالمقبلين علي)؟!.. وهذه بُشرى للعاصين!.. وإن كان في أعلى درجات الفجور، فليغتنم الفرصة الآن!.. حيث أنه في لحظة من اللحظات، تقلب حياته من أسفلِ سافلين إلى أعلى عليين!..

ثالثاً: إن محمداً -صلى الله عليه وآله- وعلياً وفاطمة والحَسن والحُسين -عليهم السلام- هم على رأس المحبين.. والأئمة -عليهم السلام- كانوا يكنون محبة كبيرة لفاطمة -عليها السلام- لأنهم يعلمون ما كانَ في قلبها من حُب الله عزَ وجل.. هيَّ لم تصرّح بشيء، فهذا الحُب كانَ سراً مكتوماً؛ ولكنه سينكشف يوم القيامة، عندما تدخل الجنة.. فقد ورد في الخبر: (.. فأقبل النبي (ص) ضاحكاً مستبشراً، ثم قال: فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: معاشر الخلائق!.. غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة عليّ إمامكم، أم الحسن والحسين، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان، فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعدّ الله لها من الكرامة قرأت: بسم الله الرحمن الرحيم {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}..فيوحي الله عزّ وجلّ إليها: يا فاطمة!.. سليني أُعطكِ ، وتمنّي عليّ أُرضك، فتقول: إلهي أنت المنى وفوق المنى، أسألك أن لا تعذّب محبّي ومحبّي عترتي بالنار، فيوحي الله إليها: يا فاطمة!.. وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني!.. لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام، أن لا أعذب محبيّك ومحبّي عترتك بالنار).. ففاطمة التي يحمل قلبها هذا الحُب الإلهي العظيم، في الجنة تطلب من الله -عزَ وجل- أن لا يُعذبَ محبيها ومحبي عترتها بالنار!..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إثــــــار الحب الآلـــــــهي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلى اثنين :: 
القسم الاسلامي
 :: المنتدى الاسلامي العام
-
انتقل الى: